الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
160
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ثم قال ؛ « وما الآية الأخرى ؟ » قلت : قول اللّه عزّ وجلّ : وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ، وإني أنفق ولا أرى خلفا ؟ قال : « أفترى اللّه عزّ وجلّ أخلف وعده ؟ » . قلت : لا . قال : « فممّ ذلك ؟ » . قلت : لا أدري . قال : « لو أن أحدكم اكتسب المال من حلّه ، وأنفقه في حله ، ولم ينفق درهما إلا أخلف عليه » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن الرب تبارك وتعالى ينزل أمره كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا من أول الليل ، وفي كلّ ليلة في الثلث الأخير ، وأمامه ملكان يناديان : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من سائل فيعطى سؤله ؟ اللهم أعط كل منفق خلفا ، وكل ممسك تلفا إلى أن يطلع الفجر . فإذا طلع الفجر عاد أمر الربّ إلى عرشه ، فيقسم الأرزاق بين العباد » . ثم قال للفضيل بن يسار : « يا فضيل ، نصيبك من ذلك ، وهو قول اللّه : وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ فتقول الملائكة : سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ » « 2 » . * س 20 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 42 إلى 44 ] فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 42 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلاَّ إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 43 ) وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ ( 44 )
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 352 ، ح 8 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 204 .